الأحد، 19 أبريل 2026

سلام الى لوكسمبورغ الثلاثاء بدعوة من الاتحاد الاوروبي..

دعوة الاتحاد الاوروبى ل نواف سلام

 

سلام الى لوكسمبورغ الثلاثاء بدعوة من الاتحاد الاوروبي..

وبعدها الى باريس للقاء ماكرون

تلبيةً لدعوة الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، السيدة كايا كالاس، يتوجّه رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الدكتور نواف سلام، إلى لوكسمبورغ يوم الثلاثاء المقبل. ويهدف هذا الاجتماع مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إلى حشد الدعم القاري للبنان في مرحلة مفصلية، ومناقشة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

وعقب محطته في لوكسمبورغ، سينتقل رئيس الحكومة إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث من المقرر أن يجتمع بالرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه. وتأتي هذه الزيارة، التي أكدتها وكالة "فرانس برس"، في إطار التنسيق المستمر بين بيروت وباريس، حيث تضع فرنسا الملف اللبناني على رأس أولوياتها الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، وتسعى لتثبيت ركائز الاستقرار الدائم.

من جانبه، أعلن قصر الإليزيه أن هذه الزيارة ستشكل فرصة محورية للرئيس ماكرون لتجديد التزامه الصارم بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان. وشددت الرئاسة الفرنسية على أن باريس تدعم بقوة وحدة الأراضي اللبنانية، وتدفع باتجاه تعزيز الإجراءات الحكومية التي تضمن استعادة الدولة لزمام المبادرة في كافة القطاعات السيادية.

وفي سياق متصل، ستركز المحادثات الثنائية في باريس على مبدأ "حصرية السلاح" في يد الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية الشرعية. ويُعد هذا البند ركناً أساسياً في الرؤية الفرنسية والأوروبية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبنان، وهو ما ينسجم مع المطالبات الدولية بضرورة تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة لضمان عدم انزلاق البلاد نحو نزاعات مسلحة جديدة.

وعلى المستوى الأوروبي، تسعى كايا كالاس من خلال دعوة سلام لتنسيق موقف أوروبي موحد تجاه دعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار، وربط هذا الدعم بمدى التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية وتعزيز سلطة القانون. ومن المتوقع أن يستعرض سلام أمام الوزراء الأوروبيين خطة الحكومة اللبنانية لمواجهة الأزمات الراهنة وتطلعاتها لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

تأتي هذه الجولة الدبلوماسية لرئيس الوزراء نواف سلام في توقيت دقيق، حيث يعول لبنان على "المظلة الدولية" لتأمين غطاء سياسي يحمي حدوده ويعزز من هيبة مؤسساته الرسمية. وتبرز فرنسا مرة أخرى كلاعب دولي أساسي في محاولة صياغة واقع لبناني جديد، يقوم على سيادة الدولة وتفكيك أي عوائق تحول دون فرض سلطتها المطلقة على كامل أراضيها.

0 Comments: