الجمعة، 17 أبريل 2026

سلام يستقبل سفراء ويتابع وقف اطلاق النار وتسهيلات عودة النازحين

 

سلام يستقبل سفراء ويتابع تسهيلات عودة النازحين

سلام يستقبل سفراء ويتابع وقف اطلاق النار وتسهيلات عودة النازحين

عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام صباح اليوم اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة.

وبعد الاجتماع، أعلن وزير الإعلام بول مرقص خلاصات الاجتماع، حيث استعرض الرئيس سلام معهم "وقف اطلاق النار والتسهيلات الآيلة الى عودة النازحين وفق توجيهات الجيش والقوى الأمنية وتأمين الخدمات اللازمة في مراكز استقبال النازحين".

أضاف الوزير مرقص: "من جهته، عرض وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الوضع الميداني وظروف العودة الى عدد من المناطق الجنوبية، مشيراً الى جهود الجيش بترميم بعض الجسور، ومتوقّفاً عند عدد الشهداء الذي بلغ ٢١٩٦ والجرحى ٧١٨٥.  

كما استدعى رئيس الحكومة مدير وحدة الكوارث في السرايا الحكومية زاهي شاهين، الذي شرح الخدمات المسداة الى مراكز استقبال النازحين والخطوات المعدّة لمرحلة ما بعد وقف اطلاق النار والصعوبات والتسهيلات الآيلة الى عودة النازحين. كما اطلع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار المجتمعين على التوقيفات التي طالت ٩ أشخاص أطلقوا النار ليل أمس والملاحقات الأخرى الجارية.

من جهته، اطلع وزير الطاقة المهندس جو الصدي المجتمعين على امدادات المازوت. وعرض كل من الوزراء جهود وزارته الاغاثية كما صار عرض لوصول المساعدات الخارجية في هذا الصدد. 

من جهة اخرى، أثار وزير الاعلام موضوع الاعتداء على المصوّرين، مشدّداً على ضمان سلامة الصحافيين، فأجاب وزير الداخلية والبلديات بأن الحادثة التي وقعت في دبين قيد المتابعة من مخابرات الجيش وقوى الأمن".

لقاءات: الى ذلك، استقبل سلام سفراء كلّ من الدنمارك في لبنان كريستوفر ڤيڤيك (Kristoffer Vivike)، وبلجيكا أرنوت باولز (Arnout Pauwels)، والسويد جيسيكا سفاردستروم (Jessica Svardstrom)، والقائم بأعمال سفارة هولندا مارييك فيردا (Marieke Wierda).

وأكد السفراء دعم حكوماتهم للبنان، وتم البحث في المستجدات في أعقاب وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض، بالاضافة الى حاجات لبنان من المساعدات الانسانية.

كما استقبل سلام الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عباس، بحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني السفير رامز دمشقية، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد.

وبحثوا أوضاع المخيمات، والنزوح الفلسطيني من مخيمات الجنوب، والأوضاع المعيشية، وضرورة استئناف خطة تسليم السلاح الفلسطيني لاسيما في بيروت.

واستقبل سلام الوزير السابق ميشال فرعون على رأس وفد ضمّ رئيس جمعية تجار الأشرفية طوني عيد، وعضو مجلس بلدية بيروت جويل مراد، وشفيق بدر وآلان خبيّة.

بعد اللقاء قال فرعون: "بدايةً، لا بد من الإشادة بدولة الرئيس وفخامة الرئيس على إصرارهما وثباتهما، وعلى الجهود التي بُذلت والتي أوصلت إلى وقف إطلاق النار، على أمل أن يتجاوز ذلك مرحلة الهدنة ليُفضي إلى وقف دائم. وقد تحقق هذا المسار بدعم أصدقاء لبنان، وبفعل الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة، ما ساهم في تثبيت وقف إطلاق النار تمهيدًا للوصول إلى اتفاق دائم.

ويرتبط هذا المسار بالمفاوضات الجارية، التي جاءت أيضًا نتيجة إصرار وجهود واضحة، وأفضت إلى فصل المسارات، بحيث بات هناك مسار لبناني مستقل ضمن هذه المفاوضات، رغم صعوبتها وتعقيدها في ظل تشابك خيوط الأزمة اللبنانية.

وفي موازاة ذلك، برز مشروع "بيروت منزوعة السلاح" كأحد العناوين الأساسية، وهو المشروع الذي طُرح بالتعاون مع قوى المجتمع المدني وفعاليات ومرجعيات كانت قد دعت إليه منذ شهر آب. ورغم أن الأولوية كانت في مرحلة سابقة لانتشار الجيش اللبناني شمال الليطاني، فإن هذا المشروع بات اليوم لا يقل أهمية عن تثبيت وقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل التناقضات المرتقبة في المواقف الدولية، لا سيما الأميركية، إذ إن نجاح أي خطة يبقى مشروطًا بخلوّ بيروت من السلاح. فلا يمكن القبول بوجود صواريخ داخل العاصمة، كما لا يمكن لأي جهة أن تعارض مبدأ نزع السلاح منها، لما لذلك من دور أساسي في تثبيت الاستقرار، وطمأنة المواطنين، وتعزيز الثقة بالوضع الاقتصادي.

ويشمل هذا الاستقرار مختلف المرافق الحيوية، من مرفأ بيروت إلى المستشفيات وسواها من المؤسسات العامة، على أن يشكّل نجاح هذه التجربة مدخلًا لتوسيعها نحو بيروت الكبرى، وصولًا إلى تطبيق خطة أشمل تقضي بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

ورغم دقة هذه المرحلة، بدا دولة الرئيس مصرًّا على إنجاح هذه الخطوة، في حين تضع الدولة ثقلها اليوم في هذه المبادرة لما تحمله من رمزية كبيرة. فنجاحها في بيروت من شأنه أن يشكّل إنجازًا وطنيًا بارزًا يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.

ولا ينفصل هذا المسار عن الخطة الأشمل التي تتكامل عناصرها، بما في ذلك مسار الإصلاح المالي الذي يُعدّ اليوم محور تفاوض في واشنطن، حيث كان من المقرر أن يتوجه دولة الرئيس نظرًا لأهمية هذا الملف.

وفي المحصلة، تبدو هذه المسارات، على اختلافها، مترابطة ومتكاملة، بحيث يشكّل كل منها عنصرًا أساسيًا في مسار إنقاذ لبنان، ووضعه على سكة التعافي، وصولًا إلى ما يمكن أن يكون بداية طريق خلاص لبنان."

0 Comments: