"القوات اللبنانية" حماية الأحياء السكنية أولوية والبلديات مطالبة بحفظ الأمن المحلي
متابعةً لحادثة استشهاد الرفيق بيار معوّض وزوجته، والسيدة رولا مطر التي كانت موجودة في المكان، وحرصًا على عدم تكرار مثل هذه الوقائع الكارثية، وصونًا لسلامة المواطنين في المناطق الآمنة، تبرز ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بمنع تسرّب أو تواجد العناصر المسلحة غير الشرعية ضمن الأحياء السكنية، لما يشكّله ذلك من تعريض مباشر لحياة المدنيين للخطر، نتيجة الاستهدافات العسكرية، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء لا صلة لهم بالأعمال الحربية الدائرة.
كما أن هذه المناطق تشكّل، بحكم الواقع، ملاذًا آمنًا ليس فقط للمقيمين فيها، بل أيضًا للنازحين إليها، ما يفرض تأمين أعلى درجات الحماية والاستقرار فيها. واستنادًا إلى أحكام المادة 74 من قانون البلديات، التي تنصّ على أن: "يتولى رئيس البلدية شؤون الأمن بواسطة الشرطة البلدية التي تتمتع بصفة الضابطة العدلية، وله أن يطلب مؤازرة قوى الأمن الداخلي عند وقوع أي جرم أو احتمال حدوث ما يهدد السلامة العامة، وأن يباشر التحقيقات اللازمة"، وحيث إن هذه المادة تخوّل السلطات البلدية ممارسة الصلاحيات الأمنية ضمن نطاقها البلدي، فإن على السلطات المختصة، ولا سيما وزارة الداخلية والبلديات، وفي ظلّ الظروف الاستثنائية الراهنة، اتخاذ ما يلزم من تدابير لتمكين البلديات من القيام بواجباتها القانونية، من خلال تعزيز قدراتها البشرية واللوجستية، وتأمين الدعم اللازم لها، بما يتيح لها ممارسة صلاحياتها في حفظ الأمن المحلي والوقاية من المخاطر.
وفي هذا السياق، يشدد البيان على أن تحويل المناطق السكنية الآمنة إلى ساحات محتملة للعمليات العسكرية هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، ويتنافى مع أبسط قواعد الحماية التي يستحقها المواطن والنازح على حد سواء. لذا، فإن المسؤولية لا تقتصر فقط على الجوانب التقنية، بل تمتد لتشمل يقظة المجتمع المحلي ورفضه القاطع لأي تواجد مسلح غير شرعي قد يتخذ من المدنيين دروعاً بشرية، مما يستوجب تعاوناً وثيقاً بين الأهالي والسلطات المحلية لضمان خلو الأحياء من أي مظاهر تهدد أمن السكان واستقرارهم.
وختاماً، تدعو الدائرة الإعلامية الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية إلى الإسراع في استكمال التحقيقات في هذه الحادثة الأليمة لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات بوضوح. إن الدولة بجميع مؤسساتها، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى، ببسط سلطة القانون ومنع أي خروقات أمنية تحت أي مسمى، إذ لا يمكن القبول باستمرار استباحة المناطق الآمنة، ووضع حياة الأبرياء على خطوط النار في ظل غياب الرقابة الفاعلة والتدابير الوقائية الصارمة.
إن حماية المواطنين تُعدّ أولوية مطلقة، لذلك تقع على البلديات مسؤولية لعب دورها كاملاً تبعاً لما هو وارد في قانون البلديات بالتعاون والتنسيق الكامل مع قوى الأمن الداخلي.
ما جرى إن الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس ما أدى إلى استشهاد الرفيق بيار معوض وزوجته.
— Samir Geagea (@DrSamirGeagea) April 6, 2026
أما الدولة العميقة في لبنان ففضّلت أن تترك بعض اللبنانيين يذهبون نحو الانتحار. pic.twitter.com/ejpJi20ATl

0 Comments: