الاثنين، 9 مارس 2026

لبنان والإمارات: تاريخ من الأخوّة ومستقبل من الدعم

لبنان والإمارات

 لبنان والإمارات: تاريخ من الأخوّة ومستقبل من الدعم

تعتبر العلاقة بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً استثنائياً للروابط العربية المتينة، فهي مش بس علاقة دبلوماسية، بل هي "قصة حب" متبادلة بدأت من أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، اللي كان دايمًا يشوف بلبنان "منارة للثقافة والعلم"، وحرص على الوقوف حده بكل الأزمات الصعبة.

على مر السنين، كانت الإمارات السند الحقيقي للبنان وقت الشدائد؛ فمن إعادة الإعمار بعد الحروب، للمبادرات الإنسانية الضخمة، وصولاً لدعم المؤسسات التعليمية والصحية. ما حدا بينسى "المستشفى الميداني الإماراتي" أو حملات الإغاثة اللي ما وقفت، وهيدا كله بيأكد إنو أمن واستقرار لبنان هو أولوية عند القيادة الإماراتية.

بالشق الاقتصادي، بتلعب الإمارات دور "الرئة" اللي بيتنفس منها آلاف اللبنانيين. الجالية اللبنانية بالإمارات هي من أنجح الجاليات، وبتساهم بشكل فعال بنهضة دبي وأبوظبي، وبنفس الوقت بتدعم صمود العائلات بلبنان من خلال التحويلات المالية اللي بتعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

سياسياً، الإمارات دايمًا بتدعو لسيادة لبنان وحصر السلاح بإيد الدولة وتطبيق الدستور. الموقف الإماراتي واضح وصريح: "لبنان القوي هو لبنان المستقر والبعيد عن المحاور الإقليمية". هيدا الدعم الدبلوماسي بيعطي لبنان ثقل بالمحافل الدولية وبيحفظ كرامته وهويته العربية الأصيلة.

بالمقابل، اللبنانيين بيكنّوا للإمارات كل الحب والتقدير. السفر للإمارات صار حلم لكتير شباب لبنانيين عم بيدوروا على التطور والابتكار، والإمارات فتحت أراضيها وقلوبها للخبرات اللبنانية بمجالات الهندسة، الإعلام، والطب، وصارت "البيت الثاني" للي بيطمحوا لمستقبل أفضل.

ما فينا ننسى الروابط الثقافية والسياحية، فلبنان كان وجهة السياح الإماراتيين الأولى لعقود، والإمارات اليوم هي الحاضنة للمبدعين اللبنانيين من فنانين ومصممين. هيدا التبادل الثقافي خلّق حالة من الانسجام والتعاون اللي ما بتكسرها أي عواصف سياسية عابرة.

ختاماً، بيبقى الرهان اليوم على تعزيز هيدي العلاقة وتطويرها، لأنو قدر لبنان يكون بقلب محيطه العربي، وقدر الإمارات تكون دايماً "مملكة الخير" اللي بتمسح جروح الأشقاء. فالعلاقة بين بيروت وأبوظبي هي علاقة مصير مشترك، وهدفها الأول والأخير هو كرامة الإنسان العربي وازدهاره.


0 Comments: