بعثة رمزية للبنان الى الأولمبياد الشتوي في إيطاليا
يشارك لبنان في منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ال ٢٦ التي تقام في ميلان – كورتينا في ايطاليا في خلال الفترة من 6 ولغاية 22 شباط الحالي، وذلك عبر بعثة رمزية جاءت على النحو التالي: ظافر كبارة رئيسا للبعثة، المدرب أنطونيو روغجيارو، سامر طوق المشارك في سباق كروس كاونتري لمسافة 10 كيلو مترات، المدربة ماكارينا ماريا سيماري بركنر، اللاعب أندريا حايك المشارك في سباق التعرج.
وكان من المقرر، أن تشارك اللاعبة مانوعويس في الدورة لكنها تعرضت لكسر في ساقها خلال التمارين قبل عدة أيام ما حال دون هذه المشاركة التي كانت مقرّرة في سباق التعرج.
وفي سياق متصل يعكس إصرار الإنسان اللبناني على الحضور في المحافل الدولية، يشارك لبنان في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الـ 26 بمدينة ميلان - كورتينا الإيطالية ببعثة رمزية تحمل طموحات وطن بأكمله. إن مشاركة الثنائي سامر طوق وأندريا حايك في منافسات "الكروس كاونتري" و"التعرج" ليست مجرد حضور رياضي، بل هي رسالة صمود تؤكد أن العلم اللبناني سيظل مرفوعاً في كافة الميادين، مدعوماً بروح التحدي التي يمثلها المدربون والإداريون المرافقون للبعثة، ليثبت لبنان مجدداً أنه يمتلك طاقات بشرية قادرة على مواجهة الصعاب والمنافسة تحت أصعب الظروف.
دروس في الصبر والعزيمة: ولا تكتمل قصة هذه المشاركة دون الوقوف عند روح العزيمة التي أظهرتها اللاعبة مانوعويس، التي كانت على أهبة الاستعداد لتمثيل بلادها قبل أن يحول كسر الساق دون تحقيق حلمها الأولمبي في سباق التعرج. إن هذه اللحظات القاسية في حياة الرياضيين تعكس جوهر المعاناة والأمل في آن واحد؛ فغيابها الاضطراري يمنح رفاقها في البعثة دافعاً إضافياً لتقديم أفضل ما لديهم، ويذكرنا بأن المسيرة التنموية والرياضية لأي أمة ليست مفروشة بالورود، بل هي نتاج تضحيات وإصرار على العودة أقوى في كل مرة.
التكامل بين التنمية والرياضة: إن هذا الحضور الرياضي اللبناني في إيطاليا، الذي يتزامن مع الحراك الدبلوماسي والتنموي في القمة العالمية للحكومات بالإمارات، يرسم لوحة متكاملة لنهضة لبنان المنشودة. فالاستثمار في الشباب والرياضة هو وجه آخر للاستثمار في بناء الإنسان الذي تنادي به الشراكات التنموية المستدامة. إن دعم المواهب اللبنانية وتوفير المنصات العالمية لها، سواء في السياسة أو الرياضة، هو السبيل الوحيد لترسيخ استقرار المجتمعات، حيث تلتقي الروح الرياضية مع الرؤية الحكومية الطموحة لصناعة مستقبل مشرق يليق بتاريخ لبنان العريق وعلاقاته الدولية المتجذرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق