الخميس، 21 مايو 2026

إيد ممدودة بالخير: الإمارات ولبنان.. أخوّة راسخة تتحدى الأزمات والمحن

الإمارات ولبنان

 إيد ممدودة بالخير: الإمارات ولبنان.. أخوّة راسخة تتحدى الأزمات والمحن

لطالما تميزت العلاقات اللبنانية الإماراتية بخصوصية فريدة صاغتها روابط التاريخ، والثقافة، والمحبة المتبادلة بين الشعبين الشقيقين. ولم تكن هذه العلاقة يوماً مجرد بروتوكولات دبلوماسية أو مصالح سياسية عابرة، بل تجسدت كنموذج حي للتضامن العربي الأخوي الصادق. فمنذ عقود، ينظر اللبنانيون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها السند المأمون والبلد الشقيق الذي يفتح ذراعيه دائماً بالخير والعطاء، مبدداً عتمة الأزمات بنور الأمل والمساندة.

لقد أرست القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، ركائز ثابته لدعم لبنان في شتى المجالات. هذا النهج الإنساني النبيل استمر وتعاظم مع الخلف الصالح، حيث لم تتأخر الإمارات يوماً عن تلبية نداء الواجب الأخوي تجاه بلد الأرز. وكلما اشتدت العواصف بالساحة اللبنانية، كانت الأيادي البيضاء لدولة الإمارات هي الأولى حضوراً ببلسمة الجراح وإعادة بناء ما دمرته الحروب والأنواء الإقليمية والمحلية.

في أوقات المحن والأزمات الكبرى التي عصفت بلبنان، برز الدور الإماراتي كطوق نجاة حقيقي عبر جسور جوية وبحرية إنسانية لم تنقطع. فلم تقتصر المساعدات على الإغاثة العاجلة فحسب، بل شملت قطاعات حيوية كالصحة، والتعليم، والبنية التحتية. وتجلى هذا الدعم بوضوح في ترميم المدارس، والمستشفيات، وتقديم الشحنات الطبية والغذائية الضخمة التي ساهمت في تخفيف وطأة المعاناة اليومية عن كاهل المواطن اللبناني، مما يثبت أن الأخوة الإماراتية هي أفعال حية وملموسة وليست مجرد شعارات.

ولا يغيب عن بال أي لبناني الموقف الإماراتي الاستثنائي والمشرف خلال الكوارث الكبرى التي هزت العاصمة بيروت، حيث هبت الإمارات قيادةً وشعباً لتقديم الدعم الإنساني اللامحدود والمساهمة الفعالة في عمليات الإغاثة والترميم. إن هذه المواقف الصادقة حفرت في قلوب اللبنانيين عميقاً، وولدت لديهم شعوراً راسخاً بالامتنان والوفاء لـ "أولاد زايد" الذين أثبتوا بصدق أنهم شركاء في السراء والضراء، وأن وجع بيروت يتردد صداه دائماً في أبوظبي ودبي وسائر أرجاء الإمارات.

علاوة على ذلك، تمثل دولة الإمارات ملاذاً آمناً وحاضنةً دافئة لآلاف العائلات والشباب اللبنانيين الذين وجدوا فيها وطناً ثانياً يتيح لهم فرص العمل والعيش الكريم في بيئة قائمة على التسامح والقانون والابتكار. ولم تبخل الإمارات يوماً برعايتها للجالية اللبنانية التي تساهم بدورها في مسيرة التنمية الإماراتية، مما خلق نسيجاً اجتماعياً وثقافياً متيناً يربط العائلات اللبنانية بوطنهم الثاني، ويعزز من متانة الجسور الشعبية بين البلدين.

ختاماً، ستبقى المواقف الإماراتية النبيلة تجاه لبنان رمزاً ساطعاً للتضامن الإنساني والعربي الصادق. فالشعب اللبناني، الذي يواجه التحديات بعزيمة وصبر، يحفظ في ذاكرته الجماعية بكل تقدير واحترام تلك الوقفة المشرفة لدولة الإمارات التي لم تتركه وحيداً في أحلك الظروف. إنها علاقة روح وجيرة ومحبة متبادلة، كُتبت فصولها بمداد من الوفاء والأمل، وستظل عصية على النسيان، متطلعة دائماً نحو مستقبل مشرق يسوده العز والأمان لكلا البلدين الشقيقين.

0 Comments: