الأحد، 15 مارس 2026

صلاح سلام: مسار التفاوض مع تل ابيب "جد معقد ومتشعب"

صلاح سلام

صلاح سلام: مسار التفاوض مع تل ابيب "جد معقد ومتشعب"

اكد رئيس تحرير صحيفة "اللواء" صلاح سلام في حديث الى برنامج "كواليس الاحد" عبر صوت لبنان وشاشة Vdl24 انطلاق الحرب الاميركية – الاسرائيلية على طهران من معايير غامضة وغير واضحة المعالم تتراوح ما بين تغيير سلوك النظام الملالي الايراني الحاكم واسقاطه الذي استطاع امتلاك (وعلى الرغم من فرض عقوبات دولية عليه امتدت قرابة  الـ43 عاما) ترسانة عسكرية متقدمة ومتطورة من الصواريخ البالستية ومنشأتها النووية، بحيث لعبت المصالح الفردية الاسيوية والاوروبية دورا مهما في عدم تطبيق العقوبات الانفة الذكر بحذافيرها.

وعليه، تعمل ادارات دول الخليج العربي راهنا، ودائما بحسب سلام على تغير مسار فاعلية انظمة دفاعها العسكري والحربي وعدم الاكتفاء بتلك الغربية التي اثبتت عدم جدواها الكلي في الدفاع عن دول مجلس التعاون الخليجي والاعتماد على كفاءاتها الداخلية وكادرها الوطني تفاديا لحالة الارباك الجاري فصولا في معادلة مواجهة كثافة النيران الايرانية عليها، دون اغفال ما شاب خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من تناقض واضح المعالم لجهة سريع الانقضاض وعلى مدى الـ4 ايام فقط على المشهد الاقتصادي والعسكري والسياسي والامني للنظام الحاكم في طهران التي عكس واقع حالها مسارا مغايرا وسط الاشارة الى اطلة امد الحرب الجارية فصولا لما يقارب الشهر او الاكثر ما سيؤدي ضمنا الى محاصرة عجلة الاقتصاد والتجارة العالمية، سيما النفطية منها.

وربطا، اكد سلام عيش ايران في المرحلة الراهنة عزلة اقليمية ودولية واضحة المعالم، سيما مع انتهاجها معادلة التعرض عسكريا وحربيا لمقدرات دول الخليج العربي التي لم تأل جهدا في التوسط لطهران لدى الادارة الاميركية والماطلبة بتمديد امد جولات التفاوض الدبلوماسي انما دون تسجيل اية نتائح ملموسة على ارض الواقع، ما ادى الى فتح الباب واسعا امام الة الحرب الاميركية والاسرائيلية التي بالغت في الاستخفاف من مقومات صمود المنظومة العسكرية والامنية الايرانية، ما يستوجب العمل على انهاء مفاعيل الحرب الجارية فصولا في منطقة الشرق الاوسط وبالسرعة المطلوبة وتحقيق اهدافها المرجوة منها، ما يخفف الضغط على معامل تصنيع الاسلحة الاميركية والكلفة الحربية التي تجاوز عتبة المليار$ يوميا(وذلك على الرغم من تراجع القدرة العسكرية الايرانية ودخولها في معركة استنزاف مع واشنطن وتل ابيب).

وفي مقلب اخر، وصف سلام مسار تفاوض لبنان مع الادارة الاسرائيلية بـ”الجد معقد والمتشعب النقاط والبنود والوطني بالدرجة الاولى” ويعكس رغبة الجانب الرسمي اللبناني(ومهما كلف من معطيات) باطلاق اسس جولات التفاوض المباشر مع تل ابيب  والمتطلب المزيد من الوقت والجهد توصلا الى نتائج عملية وملموسة على ارض الواقع او اي صيغة لانهاء حالة الحرب القائمة، جازما بالقول:”انه ولو عمدت الادارة الرسمية الى تطبيق مضمون اتفاق وقف اطلاق النار الاخير منذ ما يقارب العام والنصف لكان لبنان قد حافظ على حدوده الطبيعية المعترف بها دوليا والمكرسة في دوائر الامم المتحدة واستعاد ازدهاره وانطلاقته التي كان يملكها قبيل الحرب الاهلية”.

واستطرادا، قال سلام موضحا:”يكمن شرط الادارة الاسرائيلية الاساس في قرار نزع سلاح حزب الله كاملا ومبادرة رئيس الجهمورية جوزف عون التفاوضية دلالة لافتة تؤكد عدم رغبة القيمين على الدولة اللبنانية في خوض اي معركة حربية وعسكرية، ما آل حتى الساعة الى حماية البنى التحتية والمرافق الرسمية الحيوية، غامزا من قناة الحديث عن اي صيغة تفاوضية تجنب البلاد المزيد من المآسي والتداعيات السلبية، ما يتطلب  الذهاب الى عقد سلة من الجولات التفاوضية المباشرة من تل ابيب لحل ملف نزاعها الطويل الامد مع حزب الله.

وضمنا، اوضح سلام قائلا:”انه في حال اطالة امد الحرب الحالية واستهداف الة الحرب الاسرائيلية البنى التحتية والمرافق الحيوية ستعود البلاد الى العصر الحجري، ما يستوجب تحلي القيمين على الادارة الرسمية بالحكمة والوعي الكافي الايل الى الخروج السريع من تداعيات زج حزب الله البلاد في مغامراته العسكرية والحربية المتتالية والتقليل من الكلفة الاقتصادية والاجتماعية والمالية والامنية السلبية المعالم وتفادي خطر استفراد الادارة الاسرائيلية بمصير المؤسسات والمرافق الحيوية المحلية، حيث ترتكز قدرة تنفيذ الدولة اللبنانية مضمون قرار حصر سلاح حزب الله على مقومات الحفاظ على مقدرات الاستقرار الداخلي ومنع نشوب اي حرب اهلية وعليه يتم التعويل على دور رئيس مجلس النواب نبيه بري الفاعل والمساهم في نزع فتيل اي حرب او صراع داخلي.

وختاما، القى سلام الضوء على لعب السفير الاميركي ميشال عيسى في لبنان دورا ناجزا في تحييد المرافق الحيوية في البلاد مترافقا مع تأكيد الرئيس السوري احمد الشرع في اتصاله مع رئيسي الجهمورية والحكومة تعزيز اواصر الرقابة المشددة على الحدود لمنع تسلل مجموعات مسلحة من لبنان الى سوريا واستخدام اراضيها في المعركة الحربية الدائرة فصولا مع اسرائيل وواشنطن والقضاء على عمليات تهريب الاسلحة التي كانت مخزنة في دمشق ابان نظام بشار الاسد الى بيروت، مشيرا الى تشعب النطاق الجغرافي ما بين منطقتي جنوب وشمال نهر الليطاني ما يسهم ميدانا باعادة افلاش ترسانة حرب حزب الله.

وفي ما خص اخر مستجدات الملف الانتخابي النيابي، اكد سلام اتخذ قرار تأجيل استحقاق الانتخابات قبيل انطلاق شرارة الحرب الاسرائيلية الثانية على لبنان النيابية لعامين متتالين وبتنسيق مسبق مع سفراء اللجنة الـ5 وذلك خشية من فرضية حصول حزب الله على حصة نيابية اكبر عن طريق حلفائه السياسيين، سيما التيار الوطني الحر وعدم الاتيان بنفس التركيبة النيابية السابقة، ما ينسف مبدأ ضخ دم او توازنات سياسية جديدة في مجلس النواب، دون اغفال اولوية تعديل مضمون قانون الانتخابات الحالي، حيث يجري الحديث راهنا حول سيناريو اما اعتماد الدائرة الفردية او قانون فؤاد بطرس القائم على نسج دوائر انتخابية ذات تمثيل صحيح المعايير وتراعي الانصهار الوطني الناجز، مطالبا بضرورة اعطاء مغتربي بلاد الانتشار الحق الكامل في المشاركة اقتراعا وتصويتا واحترام مقومات التعبير عن رأيهم وحرية قراراهم والتعويل على قدراتهم الذاتية والاقتصادية والمالية في وضع مسار عملية اعادة الاعمار على سكتها السليمة والاكيدة”.

0 Comments: